أحمد بن محمد المقري التلمساني

326

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وله : [ البسيط ] لا تنكروا أنّنا في رحلة أبدا * نحثّ في نفنف طورا وفي هدف « 1 » فدهرنا سدفة ونحن أنجمها * وليس ينكر مجرى النّجم في السّدف « 2 » لو أسفر الدهر لي أقصرت عن سفري * وملت عن كلفي بهذه الكلف وله من قصيدة : [ الطويل ] رويدك يا بدر التمّام فإنني * أرى العيس حسرى والكواكب ظلّعا « 3 » كأنّ أديم الصبح قد قدّ أنجما * وغودر درع الليل فيها مرقّعا فإني وإن كان الشباب محبّبا * إليّ وفي قلبي أجلّ وأوقعا لآنف من حسن بشعري مفترى * وآنف من حسن بشعري قنّعا « 4 » [ من شعر الوزير أبي الوليد بن حزم ] وقال الوزير أبو الوليد بن حزم « 5 » : [ الطويل ] إليك أبا حفص وما عن ملالة * ثنيت عناني والحبيب حبيب مقالا يطير الجمر عن جنباته * ومن تحته قلب عليك يذوب مضت لك في أفياء ظلّي صولة * لها بين أحناء الضّلوع دبيب « 6 » ولكن أبى إلّا إليك التفاته * فزاد عليه من هواك رقيب وكم بيننا لو كنت تحمد ما مضى * إذ العيش غضّ والزمان قشيب « 7 » وتحت جناح الغيم أحشاء روضة * بها لخفوق العاصفات وجيب وللزهر في ظلّ الرياض تبسّم * وللطير منها في الغصون نحيب وقال في الزهد : [ المتقارب ] ثلاث وستون قد جزتها * فماذا تؤمّل أو تنتظر وحلّ عليك نذير المشيب * فما ترعوي أو فما تزدجر

--> ( 1 ) النفنف : كل مهواة بين جبلين ، أو الأرض الخالية البعيدة . ( 2 ) السدفة : الظلمة . ( 3 ) العيس : النوق . ( 4 ) آنف : أبى وأرفض . ( 5 ) انظر المطمح ص 31 - 34 . ( 6 ) في ب : « مضت لك في أفياء ظلي قولة » . ( 7 ) القشيب الجديد .